العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٤244
يدرون لمن البناء فيكون على ما وصفت لك في أول المسألة لما سبق قبل أن الدار لا تُطلق الا على البناء القائم وليس على الأرض وحدها.
ادعى على الوكيل قبض الثمن فجحد فأقام عليه بينة بالقبض، فادعى تلفا أو ردا قبل الجحود للقبض، لم يقبل قوله؛ لأنه خائن، ولا بينته لأنه لا تسمع دعواه، فسماع البيئة فرع على سماع الدعوى.
ولو ادعى التلف بعد الجحود وقبل الحكم عليه سمعت الدعوى بالبينة ولا
يصدق لأنه خائن؛ ولكن تسمع البينة فإذا أثبت التلف لزمه الضمان.
ادعى على رجل مقداراً معلوماً من مال الشَّرْكة فى يده، وأنكر المدعى عليه الشركة والمال، ثم إن المدعي ادعى ذلك المال المقدر بجهة الدين، تسمع دعواه ولا يصير متناقضاً؛ لأن مال الشركة يصير مضموناً على الشريك، ديناً في ذمته عند جحوده، فيمكن الجمع بين الدعويين إذ يمكنه أن يقول: كان لي في يده هذا المقدار بجهة الشركة، وصار ديناً عليه حين أنكر الشركة والدين، ولو كان ادعى ذلك المقدار بجهة الدين أولاً، ثم ادعاه بجهة الشركة؛ لا تسمع دعواه ثانياً، ويثبت التناقض لأن الدين لا يصير مال الشركة بحال.
ولو ادعى على آخر أن له فى يده كذا كذا من مال الشركة، فأنكر المدعى عليه الشركة وحكم عليه بالبينة ثم إن المدعى عليه ادعى دفع ذلك المال إلى المدعي، فإن كان أنكر الشركة أصلاً بأن قال: لم يكن بيننا شركة أصلاً، وما دفعت إلى شيئاً من المال، لا تسمع منه دعوى دفع المال لمكان التناقض.
وإن أنكر الشركة والمال في الحال بأن قال: لا شركة بيننا، وليس لك في يدي مال شركة تسمع منه