العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

245

دعوى دفع المال ولا تناقض هاهنا.

ذلك أن مال الشركة وديعة في يد الشريك، والجواب في المودع إذا أنكـ الوديعة، ثم ادعى الرد على التفصيل الذي ذكرنا هاهنا.

6

ودعوى المدعي خبر يحتمل الصدق والكذب والسهو والغلط، وكذا إنكار المدعى عليه، فلا يزداد الاحتمال في خبره بمعارضة خبر المدعي، فلم يكن كل ذلك حقا، فكان الأصل أن لا يلزم به جواب إلا أنَّ الشرع ألزم الجواب لضرورة فصل الخصومات وقطع المنازعات المؤدية إلى الفساد، وصارت البينة حجة لضرورة فصل الخصومات والمنازعات ولا ثبوت مع احتمال العدم واحتمال العدم ثابت في البينة لاحتمال الكذب فلم يكن الحكم بالبينة حكما بالحق قطعا فكان ينبغي أن لا يجوز الحكم بها أصلا إلا أنها جعلت حجة لضرورة فصل الخصومات والمنازعات حسب الظاهر والباطن مرده لمن يعلم الظواهر والبواطن؛ بدليل قوله و إنما أنا بشر أقضي فيما لم ينزل علي فيه شيء برأيي فمن قضيت له شيئا من حق أخيه فإنما يقتطع إسطاما من نار ..

2

والإسطام حديدة تحرك بها النار وتسعر. قال فبكيا وقال كل واحد منهما حقي له يا رسول الله فقال: "لا، ولكن اذهبا فاقسما وتوخيا الحق ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه"

وهو عند الامام الربيع بسنده الذهبي: "أبو عُبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أنا بَشَرٌ مثلكم تختصمون إليَّ فأحكُم بينكم، ولعل

-1

انظر: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (313/ 6) الباب العشرون في الإقرار بالبيوع والكتب والشّباب والدواب المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة 9/

525

2 - انظر: تخريجه في الذي بعده.