العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

247

وهب له على أن يعطيه فلم يفعل فله الرُّجوع، وإلا فلا، إذا قبل الموهوب

له.

قلت: ومعنى ذلك أنه بعد قبول الموهوب له الهبة ليس للواهب الرجوع؛ لأنَّ جميع المال في يد الموهوب له، وهنا لا يحتاج إلى قبض الموهوب له الهبة من الواهب، ولو بناء على قول من يقول بأن الهبة لا تتم إلا بالقبض؛ لأن المال الموهوب بيد الموهوب له فما ذا يقبض؟!!! ما هو إلا تحصيل حاصل، وعليه فليس للدائن هنا الا ثلاثة أجرية؛ إلا إن ثبت شرطه الذي يدعيه وهو أنَّ هبة الجريين معلقة بإحضار الباقي في

الحال.

ولو شهدت بينة بملك أمس ولم تتعرض للحال لم تسمع كما لا تسمع دعواه بذلك حتى تقول ولم يزل ملكه أولا نعلم له مزيلا، أو تُبين سببه كأن تقول: اشتراها من خصمه أو أقر له به أمس لان دعوى الملك السابق لا تسمع لإمكان تغيرها من المالك الأول بوجه جائز فكذا البينة.

ولو قال من بيده عين اشتريتها من فلان منذ شهر وأقام به بينة، فقالت زوجة البائع منه: هي ملكي تعوضتها منه منذ شهرين، وأقامت به بينة، فإن ثبت أنها بيد الزوج حال التعويض حكم بها، لها، وإلا بقيت بيد من هي بيده حال إقامة الدعوى.

1 - التاج المنظوم الثميني 372/ 6 - 373. الباب الرابع والعشرون في العطيَّة وإحرازها. منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 6399 القول الخامس والعشرون في العطية وإحرازها. مكتبة مسقط.