العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٨248
ومن يدعي حقا لغيره وليس وكيلا ولا وليا لا تسمع دعواه ومحله إن كان يدعي حقا لغيره غير منتقل إليه بخلاف ما إذا كان منتقلا منه إليه أي: أو كان عينا لمدينه له بها تعلق.
امرأة سافر عنها زوجها فرارا من نفقتها فخافت الهلاك فانتقلت عند أهلها وتركت بنتا صغيرة فطيمة لها منه عند أهله وماتت فادعى على أنكم فرقتم بين زوجتي وبنتها وماتت بسبب ذلك فعليكم ديتها هل تسمع دعواه بذلك أم لا. الجواب لا تسمع دعواه والحال هذه والله أعلم.
أثبت دينا على امرأة ميتة وادعى على زوجها أنَّ لها عليه مهرا، ولم يدع ذلك وارثها فهل تسمع دعواه
فالجواب: لا تسمع دعواه - على رأي]- لأنه يدعي حقا لغيره غير منتقل منه إليه، وغايتُه أنه إذا ثبت ثَبَتَ له فيه حق تعلق من غير أن يثبت له في عينه فذلك لا يوجب صحة الدعوى، كما لو ادعت الزوجة دينا لزوجها فإنها لا تسمع وإن كان لو ثبت لتعلق لها به حق النفقة.
قلت: الظاهر سماع الدعوى لتعلق حق المدعي الأول على التركة، وتعلق حق الزوجة في وجوب الانفاق عليها على زوجها، فكان من حقها إثبات مال الزوج لتأخذ
1 - انظر: حاشية البجيرمي على الخطيب؛ تحفة الحبيب على شرح الخطيب 4/ 154)
2 - أدب المفتي والمستفتي (533/ 2 المسألة 538 وفتاوى ابن الصلاح المؤلف: عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوي أبو عمرو، الناشر: مكتبة العلوم والحكم، عالم الكتب - بيروت الطبعة الأولى، 1407 تحقيق د. موفق عبد الله عبد القادر وما بين المعكوفين زيادة مني احترازا عن الوهم بأنه القول الصحيح. وانظر الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي أحمد بن محمد بن علي (4 375) الناشر دار الفكر.