العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩249
نفقتها، كما للمدعي بالحق على الزوجة من حقه إثبات أموالها حيثما كانت إن أخفتها أو ورثتها ليأخذ دينه من ذلك الحق إن ثبت.
والقاعدة المتبعة أنَّ كل من له مصلحة في الدعوى فله إقامتها فإذا ثبت الحق دفع له منابه أمَّا عند عدم الثبوت فلا يكون خصامه حجة على الباقين إلا بتفويض منهم في الدعوى وكانوا كاملي الأهلية، فليتنبه
وقد تعلق من قال بعدم سماع الدعوى من فرق بين العين والدين فقال تسمع في العين ولا تسمع في الدين والفرق عند القائل به بين العين والدين هو أنه بالموت تعلق الحق بأعيان مال الميت لرهنها به شرعا بخلاف الدين الخ.
قال ابن حجر:" فإن قلت غاية ذلك التعلق أنه تصير الأعيان مرهونة كما تقرر فيكون الغريم كالمرتهن والمقرر فيه أنه لا يخاصم وإن امتنع الراهن من الخصام إلا لعذر قلت طلب المسارعة إلى براءة ذمة الميت اقتضت أن يوسع في طرقها بتمكين كل من الوارث والوصي والدائن من المطالبة بحقوقه ألا ترى أن وليه إذا تحمل دينه برئ بمجرد ذلك على خلاف القاعدة وسبب خروجه عنها الحاجة إلى تعجيل براءته فكذلك هنا ساغ طلب الدائن على خلاف القاعدة للحاجة إلى تعجيل ذلك بتوسيع طرقه فإن قلت هذه العلة تقتضي أن الدين كالعين في ذلك قلت الدين لما كان أمرا تقديريا ضعف عن أن يلحق بالعين فلم تتحقق الحاجة في الطلب به حتى يسوغ تجويزه على خلاف القاعدة على أن ابن الأستاذ - رحمه الله تعالى - نظر لذلك فألحقه بالعين فجوز للغريم الطلب أيضا إذا أعرض الوارث أو تكاسل ورد على ابن الصلاح - رحمه الله تعالى - ما مر عنه أولا في الدين فقال عقبه بل تسمع دعواه إذا أعرض الوارث أو تكاسل ولا يمنع ذلك كونه لا ينتقل إليه بعينه فإن جميع ما يخلفه الميت بهذه المثابة ولا يتعين وفاء دين الميت من عين معينة ولا دين حتى لو كان عنده رهن كان للراهن وورثته صرف دينه من غيره ولا يمنع ذلك المطالبة وقياسه على الزوجة الكلام فيه أيضا