العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٠

250

كذلك إذا كان لها عليه حق ثابت لو صدق المدعى عليه والحالة هذه وجب الدفع

لإيفاء دينه .. "

"

وبهذا يتبين لك أن ما اختاره الباحث وهو سماع الدعوى مطلقا سواء كان المال عينا أم دينا هو الصحيح فاشدد به يدا.

وكذلك يصح

أن يكون أحد الورثة خصما في الدعوى التي تقام على الميت أو له ولو كان الخصم المدعى عليه في دعوى عين من التركة هو الوارث الذي في يده

تلك العين. والوارث الذي لم يكن ذا اليد ليس بخصم مثلا يصح لأحد الورثة أن يدعي مطلوب الميت الذي هو في ذمة آخر وبعد الثبوت يحكم بجميع المطلوب لجميع الورثة، وليس للوارث المدعي أن يطلب سوى حصته من ذلك وليس له قبض حصص باقي الورثة.

كذلك لو أراد أحد أن يدعي بدين على التركة فله أن يدعي في حضور واحد من الورثة فقط سواء كان موجودا في يد ذلك الوارث مال من التركة أو لم يوجد فإذا ادعى هكذا دينا في حضور واحد من الورثة وأقرَّ به ذلك الوارث يؤمر بإعطاء ما أصاب حصتَّه من ذلك الدين ولا يسري إقراره على باقي الورثة.

وإذا لم يقر وأثبت المدعي دعواه في حضور ذلك الوارث فقط فيحكم على جميع الورثة إن ثبتت دعواه بالحجة الشرعية لأن الدعوى لا زالت في مال التركة وليس للورثة إلا ما يبقى بعد الديون والتبعات.

1 - ابن حجر: " الفتاوى الفقهية الكبرى (375/ 4) مرجع سابق.