العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٥25
ثانيا: الدعوى الصحيحة المسموعة
تقدم أن الدعوى الصحيحة ما كانت معتبرة شرعا بأن استوفت شروطها الخ.
ثم إن الدعوى الصحيحة المسموعة قسمان -
أحدهما: يطالب فيها المدعي بالبيئة؛ وذلك مثل شخص يدعي على آخر حقاً في مال أو متاع أو أصل من الأملاك أو الحيوان في يده ويمكن أن تكون له فيطالب المدعي في ذلك بالبينة عند عدم الإقرار من المدعى عليه. 1
فإن أعجز المدعي البينة وطلب يمين المنكر كان له عليه اليمين.
وكمن ادعى على شخص أنه عبده فأنكره وادَّعى الحرية فالقول قول مدعي الحرية وعلى مدعي الرق البينة
وشرطها أن تشهد أنه عبده مملوك له، ولم يعلموا أنه خرج من ملكه بوجه حق إلى أن أدوا شهادتهم هذه.
فإن شهدت عليه البينة بالرق فقط من غير تفصيل فهي هدر. واختلف فيمن أراد ان يبيع إنسانا على أنه عبد مملوك بحضرته فاعترف بالعبودية ولم ينكر حتى تمت الصفقة وذهب مع المشتري طواعية من غير جبر
الإِقْرَارُ لغة: إِثْبَاتُ الشَّيْءٍ إِمَّا بِاللَّسَان وإما بالقَلْبِ أو بهما جميعا، واصطلاحا: التكلم بالحق اللازم على النفس مع توطين النفس على الانقياد والاذعان ويشهد له قوله تعالى: " ثم أقررتم وأنتم تشهدون " (البقرة آية (82)
والاعتراف: هو التكلم بذلك وإن لم يكن معه توطين أو الاعتراف: هو ما كان باللسان، والاقرار قد يكون به وبغيره.