العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٥١251
وعلى هذا إذا أراد المدعي أن يأخذ طلبه الذي حكم له به على الوجه المذكور من التركة فليس لباقي الورثة أن يقولوا للمدعي أثبت ذلك في حضورنا مرة ثانية ولكن لهم دفع دعوى المدعي
وإذا ارتفع إلى الحاكم مدَّع دارًا أو أرضًا بيد، وارثين، وادَّعى شراءها من موروثهما وأحدهما غائب، وبيَّن المدَّعي دعواه حسن للحاكم أن يقضي على الحاضر بكلّ ما بين، ولا يلتفت إلى غيبة الغائب، لأنَّ الحاضر خصمه فيها، لأنَّ الدعوى إذا كانت على ميّت فأيُّ الورثة حضر فهو خصم فيها ولو بعد القسمة وله أن يمضي القضاء فيه عند ابن عليّ، وقال ابن محبوب: لا يحكم على أحدهم حتّى يحضر هو أو وكيله، وبه قال أبو المؤثر وأبو الحواري.
واعلم أن للإقرار بوارث شروطا لا بد منها فمثلا إذا قال الرجل لآخر: هذا ابني أنه ابنه من النسب اعترافا منه له بالأبوة فإن كان المعترف به صغيرًا لم يلحقه إلا بثلاثة شروط:
يريد
أحدها: أن يكون المقَرُّ بِهِ مجهول النَسَبَ فإذا كان معروف النسب لم يصح
إقراره.
والثاني: أن يمكن أن يكون ابنه بأن يكون سنه يحتمل أن يكون المقر به ولدا له.
1 - انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 10/ 471 المادة/ 1565.
2 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني /247/ 7 الباب التاسع عشر في الحكم إذا كانت الدعوى على اثنين أو أكثر أو منهما أو من الأكثر والأيمان في ذلك.