العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

252

والثالث: ألا ينازعه فيه منازع. فإذا وجدت هذه الشروط ثبت نسبه. فإن بلغ الصغير بعد أن ألحقناه به وأنكر أن يكون ابنه لم يلتفت إلى إنكاره.

وجرى ذلك مجري ملك عبد صغير في يده وثبت بذلك ملكه فلما كبر جحد الملك لا تسمع دعواه، ولكن له طلب يمينه على ذلك على رأي.

قلت وقد سبق الكلام في الكلام على الدعوى الصحيحة المسموعة أنَّ الاصل في بني آدم الحرية والعبودية طارئة، وبناء عليه فالدعوى مسموعة ويطالب بالبينة فإن أثبتت البينة الحرية قضي بها، ولا عبرة بكونه عند من في يده منذ صغره، واشتهار عبوديته لاحتمالات كثيره كالاستيلاء قسرا، وبيع الأحرار وسرقتهم وتغريبهم من بلدانهم لبيعهم في كثير من البلدان في الزمان الغابر وقع ذلك كثيرا ولأسباب كثيرة ومتنوعة كانت أن ذاك، وقد أجار الله المسلمين من ذلك البلاء، وانتهت هذه الظاهرة والحمد لله رب العالمين.

والحكم في الابن المجنون الكبير كالحكم في الصبي سواء بسواء.

وإن كان المقر به بالغًا عاقلا فيزاد شرط رابع وهو: أن يقبل المقرُّ به ذلك من المقرّ؛ وإن أنكر لم يثبت نسبه.

وعلى هذا لو أقر الابنُ بأبوّة شخص يكون كإقراره بابن كبير ويعتبر فيه ما ذكرنا من الشروط.

وإن كان الأب المقَرُّ به مجنونا فلا يثبت النسب بإقرار الابن وَحْدَه إلا ببينةٍ حتى تسمع دعواه، ويحتاج إلى أن يكون الابن المدعي كامل الأهلية. إلا في الحقوق