العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣253
الواجبة عليه كالرعاية والنفقة وما شابههما فيلزم بهما لإلزام نفسه بذلك "ومن
ألزم نفسه شيئاً ألزمناه به".
وكل موضع ألحقنا به فلا فرق بين أن يكون للمقر به وارث سوى المقر أو لم يكن، ولا فرق بين أن يقر مسلم بمشرك، أو مشرك بمسلم، أو حر بعبد، أو عبد بحر، فالباب واحد.
وإذا مات الرجل فيلحق النسب به بأحد أمرين إما ببينة صحيحة تقوم عليه أو إقرار لوارث عليه به.
وقال أبو حنيفة لا يثبت إلا بالبينة؛ رجلين أو رجل وامرأتين. وقال مالك: يثبت النسب بإقرار الوارث أصلًا.
واحتج الشافعي في هذا بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ابن وليدة زمعة وتمام الحديث … عن عائشة رضي الله عنها قالت: "اختصم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة فقال سعد: يا رسول الله إن أخي عتبة أوصاني فقال: إذا قدمت مكة فانظر ابن أمة زمعة فاقبضه فإنه ابنى، وقال عبد بن زمعة يا رسول الله هو أخي وابن أمة أبي ولد على فراش أبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر". 1
اخرجه الامام الربيع كتاب الأحكام، باب في الرّجم والحدود، رقم 609، 157/ 2. وغيره مختصرا ومطولا من عدة طرق ونصه" … عن عائشة رضي الله عنها انها قالت: كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص ان بن وليدة زمعة مني، فاقبضه إليك، قالت: فلما كان عام الفتح، أخذه سعد ابن أبي وقاص، فقال: ابن أخي قد كان عهد إلي فيه، فقام إليه عبد
-1