العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٥٥255
ميراثه فثبت نسبه بإقراره وحده، فإن قيل: روي أنه قال لسودة: "احتجبي منه لا يراك".
وروي أنه قال: " احتجبي منه فإنه ليس لك بأخ 2 قلنا: إنما قال لها ذلك لأنه رأى على الغلام شيئًا بينًا بعتبة، فاحتاط لها فما رأها الغلام قط.
وأما قوله: (فإنه ليس لك بأخ) لم يثبت، فإن ثبت فمعناه ليس بأخ لك شبها، وإن كان أخًا لها بحكم الفراش.
فإذا تقرر هذا فإنما يثبت النسب بإقرار الوارث إذا كان يحوز جميع الميراث. فإن كان لا يحوز لم يثبت نسبه ولا فرق بين أن يكون الإنكار من الأكثرين أو من واحد من جملتهم فلو خلَّف ابنةً واحدةً وخمسين ابنًا فأقر به البنون دون البنت لم يثبت نسبه، ولكن الشافعي فرضها إذا خلف ابنين فأقر أحدهما بأخ ثالث فقال: هذا أخي ابن أبي أو قال هذا ولد على فراش أبي لن يثبت نسبه ولم يشاركه فيما في يده من الميراث في الحكم قولا واحدًا وبه قال ابن سيرين. وقال مالك وابن أبي ليلى وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وعبيد الله العنبري: لا يثبت النسب ولكن يثبت الميراث. 3
1 - تقدم قبل.
-2 - زيادة فليس لك بأخ" أخرجها النسائي ح 3485.
3 - أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني ت 502 هـ 6/ 169 بحر المذهب (في فروع المذهب الشافعي) بتصرف. لمحقق طارق فتحي السيد الناشر: دار الكتب العلمية الطبعة: الأولى، 2009 م وقد سبق بحث هذا المعنى في أدب القضاء للباحث عند الكلام على قضاء القاضي بعلمه فراجعه من هنالك. أما الله العنبري فهو: عبيد بن الحسن بن الحسين ويقال: بن الحصين؛ (أخو أبي الحر علي بن الحصين بن ابي الحر - مالك بن الخشخاش بن جناب، بالجيم والنون، بن الحارث
عبيد
الله