العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

259

وفي المسألة الأولى: لم يتصرف، بل أخبر عن سببه بقوله، ولا أثر لقوله في ملك

الغير.

ولو جاء أحد بعدما باعه، وادعى تلك العين، يدعي على المشتري، هل له أن يدعي القيمة على البائع؟

إن قلنا: لو أقر يغرم القيمة له أن يدعي عليه؛ وإن قلنا: لا يغرم فلا كما سبق قبل في نظيرتها.

هذا فإذا باع العين، ثم جاء آخر يدعيها: فلا تسمع دعواه على من انتزعت من يده إلا بالبينة العادلة بينه والمدعي والمشتري فإذا قضي بها للمدعي ببينته رجع المشتري بالقيمة على البائع، ولو أقر بها البائع للمدعي دون البينة فلا يؤثر إقراره إلا في وجوب غرم القيمة عليه لمدعيها.

وكذا لو أقرَّ بها المشتري للمدعي دون أن تثبت عليه بالبينة، فلا يؤثر إقراره

على البائع إلا إن صدقه، والا فمال أذهبه صاحبه على نفسه، فتنبه. وإن أخذت منه بنكوله ورد اليمين هل تسمع دعوى الثاني عليه بالقيمة؟ إن قلنا: النكول ورد اليمين كالبينة: لا تسمع.

وإن قلنا: كالإقرار: فهو كما لو أقر للأول، هل تسمع دعوى الثاني عليه؟ فعلى

قولين.

لو شہد شاهدان لرجل ثم قال المدعي بعده: صرفت شاهدي عن شهادتهما هذه. بطلت الشهادة ولا يصح الحكم بها، لأنَّ صحة الشهادة تفتقر إلى طلب المدعي لها فلا بد من المقام على الطلب.

1 - انظر في هذا التفصيل التهذيب في فقه الإمام الشافعي 256/ 4. وبحر المذهب للروياني السابق

111/ 14. بتصرف.