العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٦١261
لم تكن بينة حلف له المشتري لقد باعه وهو ملكه لأنه لم يحصل من إقراره ما يكون تكذيباً لدعواه وبينته.
وكذلك قالوا لو ادعى أن المبيع كان وقفاً عليه ولم يعلم هو لا تسمع دعواه
ولا بينته.
وقيل: تسمع دعواه وبينته؛ لأن الإنسان قد يبيع ملكه وغير ملكه، وقد يبيعه ولا يعلم الوقفية ثم يعلم.
إذا أقر أنه وهب وأقبض الهبة أو رهن وأقبض الرهن أو أنه قبض المبيع أو أجر المستأجر ثم أنكر ذلك وسأل إحلاف خصمه ففيه روايتان إحداهما لا يستحلف وهو قول أبي حنيفة ومحمد لأن دعواه تكذيب لإقراره فلا تسمع كما لو أقر المضارب أنه ربح ألفا ثم قال: غلطت ولأن الإقرار أقوى من البينة.
ولو شهدت البينة فقال: أحلفوه لي مع بينته لم يستحلف كذا ههنا. والثانية: يستحلف وهو قول الشافعي وأبي يوسف لأن العادة جارية بالإقرار قبل القبض فيحتمل صحة ما قاله، فينبغي أن يستحلف خصمه؛ لنفي الاحتمال.
ويفارق الإقرار البينة من وجهين أحدهما: إن العادة جارية بالإقرار بالقبض ولم تجر العادة بالشهادة على القبض قبله لأنها تكون شهادة زور.
قلت: [الباحث] معنى ذلك أنَّ المقر لو ادعى عدم القبض وقال لي بينة أني لم أقبضه المبيع أو الرهن أو الهبة مثلا أو لم يقبضه مني فالبينة هنا بعدم القبض
1 - انظر: بحر المذهب للروياني السابق 111/ 14.