العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

270

فإن ادعى الزوج الثلاث أو البائن ونحو ذلك كخروجها بظهار أو إيلاء أو الفداء أو التحريم بفعل فعله أو فَعَلتْه وبان الفعل الذي ادعى التحريم به وأنكرت، فلا نفقة لها، أما الطلاق ثلاثا أو بائنا والخروج بالظهار أو الإيلاء؛ فلأن ذلك إن كان عليه بيان عمل به وإلا فإنه يؤخذ على لسانه إذا أخبر به؛ لأنه مما يستقل به ولا يقبل عنه تكذيبه نفسه إن كذبها، وقيل: يقبل؛ لأنه لم يتكلم بإنشاء بل أخبر إخبارا ولو إنشاء لجرى عليه إنشاؤه ولم يحتمل الصدق والكذب.

والفداء ولو كان لا يستقل به لكنه طلاق فكان كالطلاق مما يستقل به، وأما الفعل إن بان كزناه بمحرمها إن شهد عليه أربعة فلا إشكال، ويجوز عود قوله: وبان الفعل إلى ما يستقل به وما لا يستقل به فيكون بيان ما يستقل به هو عدم ما ينافيه، فلو وجد ما ينافيه لأدركت النفقة، مثل أن يقول: طلقتها ثلاثا بحضرة فلان وفلان وهما يسمعان مني فكذباه.

وقيل: ينفقها إن أقر بالفداء؛ لأنه لا يستقل به؛ لأنه فعل مشترك بينهما هو أن ترد إليه الصداق أو بعضه على الفرقة ويقبله على الفرقة، ولزمته إن ادعى فساد النكاح أو ادعى الحرمة هكذا ولم يبين بأي وجه حرمت، ولا ينصت له في

ادعائه.

وإن أقر رجل بقتل رجل آخر فبيّن أنه قتله غيره ببناء بيَّن للمفعول أي أتى المقر أو غيره ببيان أنه قتله غيره قتلا به معا أما المقر، فلإقراره، وأما غيره فللبيان عليه، وفي ذلك عمل بالجانبين معا وهو أولى في الجملة من إلغاء أحدهما، ولا سيما إن أمكن إجماعهما على قتله وقيل المقر فقط؛ لأن إقرار المرء على نفسه أقوى من الشهادة.

1 - شرح النيل للقطب اطفيش 210/ 14.