العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٧١271
وقيل: المبين عليه إذ لو أقر الإنسان على نفسه بمالم يكن عليه لم يجز إنفاذه عليه، فلعله أقر بما لم يكن عليه خوف الغلط، أو لعل الشهادة نسخت إقراره.
ولا يقتل المبين عليه إن رجعت بينته بأن كذبوا أنفسهم، أو قالوا: غلطنا أو التبس علينا وفي المقر إن رجع قولان قيل: يقتل لثبوت الإقرار ولا يقبل عنه الرجوع إلا إن أتى بما ينقض إقراره ككونه في حين ضربه القتيل أو في محل لم
يفارق ذلك المحل حتى وقع ذلك، أو في محل لا يصل منه إلى محل القتيل. وقال هاشم من شهدت عليه بينة أنه قتل فلانا يوم كذا، وشهدت أخرى أنه معنا يومئذ في موضع كذا ولم يقتله إنه يقتل به، ولا يلتفت إليه أنه لم يقتله. وقيل: يقبل عنه الرجوع قبل الشروع في قتله؛ لأن ذلك تكذيب لنفسه كما يرجع الشهود عن شهادتهم فتبطل؛ لأنه شهد على نفسه، 1
أما إن كان الإقرار بحق محض في المال لا في النفس فلا يقبل الرجوع فيه إذ لا إنكار بعد إقرار.
ففي المنهج وسئل أبو المؤثر - رحمه الله- عن رجل، أقر أن لفلان غلة أرضي هذه، عشر سنين. أو قال بحق له علي هل هذا اقرار، ثابت عليه؟ قال: نعم.
1 - شرح النيل للقطب اطفيش 15 ص 199 فما بعدها. الاستقامة ج 1 لأبي سعيد الكدمي ص: 224 فما بعدها المعتبر لابي سعيد الكدمي ص: 136 ج 2 ص: 208، بيان الشرع لمحمد الكندي 293/ 4 فما بعدها منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 222/ 6 فما بعدها. القول الثاني والعشرون في الإقرار بالقتل والجروح وما أشبه ذلك. و 231 فما بعدها. القول الخامس والعشرون في القتل بالشهادة. وقد بحثت هذه المسألة في جهد المقل فراجعها إن شئت من
هنالك.