العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٢

272

وإن أقر هذا الإقرار وهو صحيح، ثم رجع عن اقراره فليس له رجعة والإقرار جائز، لأنه يمكن أن تكون هذه الأرض صارت اليه وهو يعلم أنها للمقر له بثمرتها عشر سنين، من قبل وصيَّةٍ أوصي له بها، ويثبت هذا الاقرار على ورثته بعد موته. وإن لبثت هذه القطعة في يد المقر له، أو بعد موته في حياة المقر، أو بعد موته، عشر سنين. فلم تثمر، ولم تكن فيها زراعة وطلب المقر له، أن تترك في يده، حتى يأتي ماء. ويكون للأرض غلة. فاذا سلمت اليه ولبثت عشر سنين، في يده فليس له غير ذلك، أغلت، أو لم تغل

6

ومن قال لآخر: قتلت وليك بتعدية أو لم يقل بتعدية فقال: كذبت لم تقتله فهل له قتله بعد تكذيب لنفسه إذ قال لم تقتله أم لا؛ لأنه قد أبطل إقرار المقر بالقتل ولم يقبله، وإن أعاد إقرارا بعد ولم يبطله فله القتل؟ قولان.

وكذا إن قال: أنا الذي فعلت بك كذا، كقطع وجرح، فقال: كذبت هل له القصاص أو الأرش أو لا؟ قولان ويحبس الإمام من اتهم بالقتل ما ظهر له، وإن بين عليه قتل، وإلا حلف ما قتله فيخليه.

ومن قتل وله ولدان فادعى كل منهما على رجل أنه قاتله عمدا أو بين ذلك وطلب كل القصاص ممن بين عليه.

فقيل: يبطل؛ لأنَّ كلا منهما يبطل دعوى صاحبه، قيل: لعل لكل منهما الدية على ما بين عليه، وهكذا الكلام في غير الولدين من الورثة وفي أكثر من اثنين، "ومن عفي عنه في العمد ضرب مائة وحبس عاما" هذا حديث من النبي صلى الله عليه وسلم فقيل: يبدؤون بالضرب كما في العتبية، وقال أشهب يبدؤون بالحبس، وذلك على

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي (10/ 270 فما بعدها ط مكتبة مسقط.

-1