العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

275

وإذا قامت عليه البينة أقام الحاكم وكيلا يسمع عليه البينة وحكم عليه بما يوجبه الحق مما يثبت عليه

فإن لم يقم له الحاكم وكيلاً وحكم عليه وسمع البينة عليه في حضرته كانت له حجته في البينة وفيما يحتج فيها.

وإن ماتت البينة قبل بلوغه ولم يكن الحاكم أقام له وكيلا يدفع عنه وله في أمر البينة في حين استماعه أو بعد ذلك وتنقطع حجته بالوكيل كانت له حجته في البينة فيما يدعي فيها ما يثبت شهادتهما وليس له إبطال البينة بموضع شهادتهما في صباه وشهادتهما له ثابتة وعليه إلا ما يكون من الحجة فيها ..... قلت له وعلى الحاكم أن يأمره بجمع مطالبه؟ قال: هكذا عندي، أنّ ذلك من مصالح الأحكام؛ لئلا يتعنّت الخصوم بعضهم بعضا.

قلت له: وإذا قال: إنّه لم تبق له دعوى، وطلب يمينه فحلفه، ثمّ ادّعى عليه شيئا آخر، هل تسمع دعواه؟ قال: هكذا عندي، ما لم يقطع دعاويه.

قلت له: فما اللفظ الذي يقطع دعاويه، ولا تسمع له دعوى بعد ذلك؟ قال: من ذلك أن يقول له الحاكم قد قطعت كل دعوى لك على خصمك هذا فيما يمضي إلى هذا الوقت في هذا اليوم فإذا قال: نعم، وحلفه على دعاويه، ثم ادعى

عليه، لم يسمع له بعد ذلك دعوى في ذلك الوقت، وقد انقطع عنه دعواه. قلت له: فإن غابا عنه في ذلك اليوم، بقدر ما يلزمه له حق، ثمّ نزلا إليه في ذلك اليوم بعد الغيبة، فادّعى عليه دعوى أخرى. فهل يسمع الحاكم منه ذلك؟

منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 1619 القول التاسع والعشرون في الحكم على الصبيان ولهم الرفعان من آبائهم وما أشبه ذلك. التراث.

-1