العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

276

قال: هكذا إذا أمكن حدوث ذلك.

وحضر أبا المؤثر رجل وامرأتُه، فقال له الرجل: إنّي كان بيني وبين امرأتي كلام فقلت لها: سيري فليسك امرأتي. فقال لها أبو المؤثر اسمعي ما يقول. فقالت: هو كما يقول هكذا.

قال: فقال للرجل إن كنت عنيت بقولك طلاقا، فهو ما نويت وإن لم تنو طلاقا، فلا بأس عليك. فقال الرجل: لم أنو طلاقا، وإنّما أردت بذلك أغمها إذ غمتني. قال أبو المؤثر للمرأة إن صدقته، فلا بأس عليك، وإن لم تصدقيه، فاستحلفيه فطلبت المرأة يمينه فأمرتني أستحلفه بالله، ما عنى بقوله: سيرى فليسك امرأتي. طلاقا فحلف الرجل ما عنى بقوله: سيرى فليسك امرأتي طلاقا فقالت المرأة أرجع إليه. فقال لها: ارجعي إليه فهو زوجك.

6

ومن غيره: وعن المرأة إذا ادّعت على زوجها حرمة يسألها الحاكم. ما هذه الحرمة؟ قال: قد قيل ذلك؛ لأنّه لعلّها توهمتها حرمة، وليس بحرمة.

قلت: فهل يسع الحاكم ألا يفحصها عن ذلك، ويحلفه على دعواها؟ قال: لا يبين لي ذلك، ولا عليه مما قيل؛ لأنّه لو أقرّ هو أنه وقع بينهما حرمة، لم يقر على ذلك حتى يبيّن الحرمة؛ لأنّ الحرمة لا تُدرى ما هي.

قلت له: فإن ادّعت أنّه كان منه إليها شيء، لا تحلّ له بعده أبدا. فهل للحاكم أن يحلفه على ذلك، ولا يفحصها؟ قال: لا أعلم ذلك، وليس له ذلك؛ لأنّ ذلك يقع موقع الكذب، إذا كان على ذلك في الأصل.

قلت: فإن ادّعت أنّه وطئها في الدبر، وأقرّ بذلك، وادعى الخطأ. فهل يكون القول قوله، وعليها هي البيّنة أنّه عَمْدٌ؟ قال: إذا لم يقر بالعمد، وإنّما قالت هي:

1 - كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا 2/ 184