العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧277
عمد، وقال هو خطأ، فهي المدّعية، الحرمة والمدعي الحرمة، هو المدعي؛ لأنّ الخطأ لا يفسد وإنّما يفسد العمد. 1
الباحث القول بالتحريم بناءً على رأي من يقول: النهي دال على فساد المنهي عنه قالوا: نهي عن إتيان الدبر فتعدى حدود الله بإتيان المنهي عنه ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه وبذلك أفسد عليه زوجه وعقوبةً له يقضى بالتحريم.
القول الثاني: النهي غير دال على فساد المنهي عنه ما لم يكن النهي عن ذات المنهي عنه كالشرك بالله وبيع الحر. أما إن كان النهي لصفة في المنهي عنه فلا يدل على فساد المنهي عنه كمسألتنا هذه ووطء الحائض وأمثالهما.
6
ولم ينص الشارع على تحريم الزوجة، والتحريم والتحليل مرده الى الشارع الحكيم، ولا قياس هنا إن قلنا بالعقوبة والعقوبات لا تفرض بالقياس، وكونه ارتكب محظورا فعليه التوبة الخالصة لله عز وجل وبعضهم ألزمه كفارة وهذا القول هو الذي عليه الفتوى الآن.
1 - كتاب الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا 2/ 185.
2 - انظر: طلعة الشمس لنور الدين السالمي 1891، فما بعدها، بتحقيق عمر القيام ط 2008 م والنهي ليس يستدل منه … على فساد ما نهينا عنه
وقيل يستدل والبعض يدل … إن كان ذا النهي لذاته جعل
وإن يكن لصفة فيه فـ ــلا … له بوطء حائض قد مثلا. مع الشرح. حاشية
الترتيب لأبي ستة (141/ 3، الباب الثلاثون في الحيض) و 154/ 3 حديث: «لا تتلقوا السوالع»، شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي (138/ 3 - 139 و 166 وقواعد الإسلام للجيطالي ت الحاج موسى مع حاشية أبي ستة (2/ 260) الإيضاح لعامر الشماخي (1/ 244 فما بعدها مسالة في أحكام