العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩279
إنسان حاز ماءً مدّة عام فجاء آخر يخاصمه ولما قيل له مالك لم تطالبه وهو في حوزته عاما كاملا؟ أجاب: إنّني أتحين الظرف الملائم لمطالبته، على أنّه أقرب، مع ذلك إنّ الحائز شريك له فما هو الحكم في المسألة؟
الجواب ومن ادعى أنّ ماءه حازه زيد ظلما ولكن زيد شريك في الماء فهو خصم مدع عليه البيّنة، وإن عجز فليحلف الخصم أنّه ليس بظالم، ولا يبطل سكوته عاما دعواه.
س: شابة عيل صبرها من انتظار زوجها الغائب وطلبت تطليقها لا تبغي ماله ولا شيئا آخر فهل يسع تطليقها؟
الجواب: إنّ التي جاءت الحاكم تشكوا نفاد صبرها من غيبة زوجها لا تستطيع البقاء معه بعد غيبته تضرّرت منها فهي لذلك تطلب طلاقها ولا تبغي به بديلا قد اختلف العلماء في أمرها منهم من يمنع تطليقها ومنهم من يوجبه إذا لم يمكن رفع الضر، لكن بعض هؤلاء يوجب أن يكون الضرّ جوعا وعريا أو شيئا موجعا فاجعا ولم يكن للزوج مال حاضر وإلا فلا تطليق.
أما إذا اشتكت عدم جماعها فلا يراه هذا الفريق موجبا للطلاق، لأنه لا يؤدّي إلى الهلاك كالجوع وغيره، وقال بعضهم: ترك جماعها موجب للتطليق ولو وجدت مأكلا وملبسا ومسكنا فلابد لها من رابع وهو الجماع، فإنّ شهوة الوطء طاغية على النفس فلابد لها من قامع ورادع قوي، وذلك حقّ لها وواجب على الزوج بلا منازع، وليس بلازم أن يكون الضرّ متلفا بالنفس وبهذا القول أقول: لعدم وجود
نص يرده.
الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري السؤال مائة وأربعة عشر ص: 91 فما بعدها.
-1