العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٣283
وقالت: "مغيرة من فلان الذي تزوجني في حال صبائي لم أرض به زوجا منذ زوجت إياه إلى أن بلغت الحلم " هل ينفعها هذا الاعتراف وهذه الدعوى؟
الجواب: قيل: أن ذلك إقرار منها بالزوجية وأنه مبطل لغيرها فإن ادعت الجهالة في معرفة ذلك فأرجو أن تسمع دعواها على هذا القول.
والذي عندي أن ذلك لا يكون منها إقرارا بالزوجية لاحتمال أنها أطلقت عليه هذا الاسم باعتبار الحال الذي كانت عليه قبل البلوغ أو باعتبار الحال الذي اشتهر عند الناس أنه زوج لها فلا يتعين الاقرار والاعتراف، على أن الظاهر ينافيه وقد علم مراد الصبية، فإلزامها الزوجية بعبارة تعلم أن مرادها غير ظاهرها لا يستقيم في نظر العدل على أن الاقرار عند القائل به مأخوذ من دلالة الالتزام، لا من دلالة العبارة، ودلالة العبارة أقوى ومن المعلوم بديهة أنَّ مراد الصبية نفي الزوجية فكيف يحكم عليها بثبوتها إني لا أرى هذا من الصواب في شيء والعلم
عند الله.
قول بعضهم إن المرأة تطلق بالنية إذا نوى طلاقها وقال أليس قد علم الله طلاقه؟ هل مراده بينه وبين الله لا في الحكم.
الجواب: نعم مراده ذلك إذ لولا ذلك لكان لكل امرأة أن تدعي على زوجها أنه نوي طلاقها فينصب لها خصومة، ومن المعلوم أن هذا الأمر يفضي إلى التلاشي فلا تسمع دعواها بذلك أبداً.
ثم إنا نقول إنَّ الطلاق من الأمور المختصة بالألفاظ فلا مدخل للنيات فيها إلا من حيث القصد لصرف اللسان إليه، فأما أن تكون النية بنفسها مطلقةً للمرأة
فلا.
1 - جوابات الإمام السالمي 20105452/ 4 م المفهرسة.