العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤284
وليس تمسكه بعلم الله في هذا المقام نافعاً له فإن علم الله واسع وقد علم الله ما كان وما سيكون، وعلم أنه سيطلقها إن كان سيطلقها أتراها تطلق بعلم الله قبل وقوع الطلاق؟ لا والله لا تطلق إلا بالألفاظ الموضوعة لذلك، أو ما يقوم مقامها عند التوسع بالعبارة والله أعلم.
البائع إذا ادعى الجهالة في المبيع إلى متى تسمع دعواه الجهالة؟ وهل لذلك غاية أم لا؟ أرأيت إذا مكث مدة خمس سنين ثم ادعى الجهالة هل تسمع دعواه أم لا؟ الجواب قد راجعت الأثر لأجد لهذا حدا فلم أجد بل وجدت ما يدل على إطلاق القول بالنقض وإن طال الزمان، وأقول: لا بد من تقييد بالمدة التي تهدر بمرورها الدعاوى على خلاف تعينها، وذلك أنَّ دعواه الجهالة من جملة الدعاوى وليست هي بأشد من دعوى الحق في الأموال وهذا إنما يكون عند إنكار المشتري جهالة البائع فإن أقر بها فلا سبيل إلى إهدارها والله أعلم.2
ومن ذلك دعوى القسامة فمن شروطها ألا يوجد القتيل في المسجد الجامع ولا في السوق ولا في الطريق العام غير المحصور لمعينين وإلا فلا تسمع الدعوى؛ مالم يدع الولي على شخص بعينه.
ففي الكوكب إن وجد في المسجد الذي يصلى فيه الجماعة أو قتله الزحام فلا قسامة في هذا كله.
1 - جوابات الإمام السالمي 4 157، الطلاق بالنية. وانظر ص 145؛ الطلاق بالقلب. ط 2010 م
المفهرسة.
2 - جوابات الإمام السالمي 479/ 2 ط 2010 م تحت عنوان "مدة رد دعوى الجهالة" السابق.
2 - الكواكب الدري لعبد الله الحضرمي ج 5 ص 72.