العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥285
وأما إن وجد في البلد فإن كان في البلد عدو للمقتول من غير أهل البلد فلا قسامة أيضاً وإن كان ليس فيها عدو من غير أهلها ولم تصح بينة على قاتله فعلى أهل البلد القسامة يحلف خمسون رجلا أنهم ما قتلوه ولا يعلمون قاتله ثم تقسم بينهم ديته وإن كانوا أقل من ذلك كررت عليهم الأيمان حتى تبلغ خمسين يمينا. وإن خرج في قبيلة فقتل فيهم فالقسامة على تلك القبيلة الذين قتل عندهم. وإن جرح ثم مات بعد ذلك بطلت القسامة ورجعت إلى الدعاوى. وإن اتهم أولياء المقتول أحداً بطلت القسامة أيضا وقيل: لا تبطل والله أعلم. ومن ادعى على آخر حقاً فأنكره وطلب يمينه فحلف وذلك في غير محضر الحاكم فالأصح إذا لم يحلفه حاكم أو رجل رضياه حكماً بينهما وإلا فهذه اليمين لا تبطل حجة المدعي ولو أقر أنه حلفه
وإذا ادعى زيد على عمرو حقاً فأنكره فرام أليته فادعى أنه قد حلفه له الحاكم أو رجل رضياه فأنكره الطالب أنه ما حلفه فإنه يحلف بالله أنه ما حلفه له حاكم ولا رجل رضياه حكماً بينهما.
وإذا ادعت الزوجة أنَّ زوجها باشرها في نفاسها عمداً فأنكر وحلف أني ما وطأتها عمداً في نفاسها بفتح الطاء فهذا يمين كافية على بعض الآراء لأن فيها لغة والأصح بكسر الطاء والتوثق أولى في الأحكام سيما في الفروج لأن أمرها عظيم وخطرها جسيم.
عن الشيخ الوالي عامر بن محمد بن مسعود ومن مات وعليه حقوق في أوراق فلما طلب أهل الحقوق حقوقهم ادعى الوارث أن ليس على الهالك من هذا الحق إلا بعضه وبعض أربى عليه فهذه دعوى غير مسموعة ولا يمين في مثل هذا على