العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

286

الأصح لأن الهالك مات وماتت حجته وأما دعواه أن ليس على الهالك إلا بعض الحق فللورثة اليمين على طالب فيها بما يزيد عن إقرارهم.

ومن ذلك: دعوى الورثة بطلان وقفية الواقف لشيء من ملكه إذا لم يذكر المحل الذي يصير إليه الوقف غير مسموعة، ما دام الواقف نص على الوقفية. وعدم ذكره ما وقف عليه لا يخل بذلك الايقاف لأن معنى إيقاف الشيء هو إخراجه من حيز الملك إلى حال لا يصح التصرف به إلا فيما جعل له في وجه من وجوه البر وغاية ما في ذلك أنه لم يُعلَم المحل الذي أوقف عليه فهو مجهول الانفاذ فتُصرف منافعه للفقراء بعد تحقق التوقيف.

وقد أجاب بهذا العلامة النور السالمي وأيَّده فيه شيخه العلامة محمد بن مسعود البوسعيدي المنحي وهذا نصه:-

س- من أوقف بيتا أو ضيعة بما هذا نصه أقر" وأوصى فلان أنه قد أوقف بيته الفلاني وقفا مؤبدا إلى يوم القيامة" ولم يذكره أنه لأولاده أو للفقراء أو لشيء مخصوص أصلا أيثبت هذا الوقف على هذه الصفة؟ فإن قلت بثبوته فإلى أين مرجعه والورثة يدعون بطلانه؟

الجواب: الذي يظهر لي في هذا أن ذلك البيت وقف مؤيد على حسب ما أقر به

وأوصى.

وعدم ذكره ما أوقف عليه لا يخل بذلك الايقاف عندي لأن معنى إيقاف الشيء هو إخراجه من حيز الملك إلى حال لا يصح التصرف به إلا فيما جعل له وغاية ما في ترك ما أوقف عليه ذلك البيت أنه لم يُعلَم لِمَ أوقف عليه فهو مجهول

1 - الكوكب الدري لعبد الله الحضرمي 72/ 5) السابق