العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨288
دعواه الأولى تنقض دعواه الأخرى.
وكذلك لو ادعى أوّل مرّة الشراء، ثمّ جاء بالشهود على الصدقة، فإنّ ذلك لا يقبل
منه.
وإن ادّعى الصدقة مذ سنة، وجحده الذي هو في يده وأقام البينة أنه اشتراها مذ شهر، وقال: جحدني الصدقة فاشتريته منه، فإنّه تقبل من هذ البيّنة، ويقضي له بالعبد.
وكذلك لو ادّعى الشراء مذ سنة، وقال: جحدني فسألته فتصدق به علي بعد ذلك، وأقام البيّنة على ذلك، فإنّه يقبل منه الشهود على ذلك، ويقضي له بالعبد. وكذلك لو ادّعى أنّ أباه مات، وتركه ميراثا لا وارث له غيره من سنة، وقال: جحدني ذلك، ولم تكن له بيّنة، فاشتريته مذ شهر وأقام على ذلك بيّنة. فإنّه يقبل منه ذلك، ويقضي له بالعبد.
ولو ادعى أنه ورثه مذ سنة من أبيه، على ما ذكرنا فقال له القاضي: هات بيّنة. فقام من عند القاضي على ذلك، فجاءه بالبيّنة على الشراء، أنه اشتراه منه، بعد ما قام من عند القاضي، وقال: جحدني الميراث، فاشتريته منه. فذلك يقبل منه. وإن ادّعى رجل أمة في يدي رجل وقال اشتريتها بعبدي هذا، مذ سنة، وجحد البائع ذلك فسأله القاضي البيّنة، فأتاه بشاهدين فشهدا أنه اشتراه منه، مذ قام عند القاضي بألف درهم وقال: جحدني البيع الأوّل، ولم تكن له بيّنة. فإنّه يقبل منه ذلك، ويقضى له به.
1 - الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا يحيى بن سعيد باب في الدعوى في شيء واحد من وجهين ج 3 ص 152 فما بعدها نقلا من كتاب لأبي صفرة. الكندي: المصنّف، 14 ص 112 و 120. والمجلد