العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢292
أخي، لا تقبل دعواه، ولا يقضى له بالميراث لأنه متناقض، ولو كان مكان دعوى الأخوة دعوى البنوة أو الأبوة، والمسألة بحالها يقبل ذلك منه، ويقضى له بالميراث.
وإن ادعى عينا في يد إنسان أنها لفلان وكلني بالخصومة فيها ثم ادعى أنها له، وأقام البينة على ذلك يصير متناقضا فلا تقبل بينته، ولو ادعى أنها له ثم ادعى بعد ذلك أنها لفلان وكله بالخصومة فيها، وأقام البينة على ذلك قبلت بينته، ولا يصير متناقضا.
ومن ذلك: الحاضر عند البيع لو بعثه البائع إلى المشتري وتقاضاه الثمن لا
تسمع دعواه الملك لنفسه بعده؛ لأنه يصير مجيزا للبيع بتقاضيه الثمن .. 2 رأى غيره يبيع عرضا من العروض أو أصلا من الأصول كالدار مثلا وتصرف فيه المشتري زمانا، وهو ساكت ثم جاء يدعي الملكية على المشتري سقطت دعواه. وكذا إن اشترى شيئا أو استامه للشراء ثم جاء يدعي الملك فلا تسمع دعواه لأنه يكون متناقضا والتناقض مانع لسماع دعوى الملك كما تقدم.
اشترى ثوبا في جراب فلما نشره قال هذا ثوبي لا تسمع دعواه، لأن الاستيام والشراء للشيء إقرار من المستام والمشتري بأنَّ المال الذي استامه واشتراه ليس ملكه، ولا يعقل أن يشتري الانسان وهو كامل الأهلية ملكه أو يستامه من غيره.
انظر: ابن نجيم البحر الرائق 6 ص 153. المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة السابق 113 - 112/ 7 و 182 ط 1 بيروت.
أنظر معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام المؤلف علي بن خليل الطرابلسي، أبو الحسن، علاء الدين المتوفى س 844 هـ، 2 ص 274.
-1
-2