العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٩٣293
مثلا: إذا استام أحد مالا أي أراد شراءه ثم ادعى أن ذلك المال كان ملكه قبل الاستيام لا تسمع دعواه، وهذا بناء على رأي من جعل الاستيام إقرارا بالملك
للمستام منه.
وكذا على رأي من جعل الاستيام إقرارا من المستام بأنه لا ملك له في المال الذي استامه؛ لأن إقرار ذي اليد بأن لا ملك له وثمة أحد يدعي الملك، سواء لنفسه أو لغيره -بالوكالة -مثلا- يبطل دعوى الملك من المستام، فلا تسمع دعواه، أما على
رأي من لم ير ذلك إقرارا بالملك للبائع فتسمع دعواه إن ادعاه لغيره بالوكالة. وكذلك لو قال ليس لي حق عند فلان مطلقا، ثم ادعى عليه شيئا لا تسمع دعواه، وكذلك لو ادعى أحد على آخر بقوله كنت أعطيتك كذا مقدارا من الدراهم على أن تعطيها إلى فلان فلم تعطها له وبقيت في يدك فأحضرها لي وأنكر المدعى عليه ذلك وبعد أن أقام المدعي البينة رجع المدعى عليه وأراد دفع الدعوى
بقوله نعم كنت أعطيتني تلك الدراهم إلا أنني أديتها لك فلا يسمع دفعه. وكذلك لو ادعى أحد الحانوت الذي هو في يد غيره بأنه ملكه، وأجاب ذو اليد بقوله: نعم كان ملكك ولكن بعتني إياه في التاريخ الفلاني وأنكر المدعي ذلك، بقوله لم يجر بيننا بيع ولا شراء قط، وبعد أن أثبت ذو اليد دعواه رجع المدعي فادعى قائلا: نعم كنت بعت لك ذلك الحانوت في ذلك التاريخ، لكن هذا البيع كان وفاء أو بشرط
مفسد
هو كذا فلا تسمع دعواه. 1 ادعى عليه شيئاً محدودا وأقام عليه، بينة، وقضى القاضي له، ثم مات فادعى المدعى عليه ذلك المحدود ملكا مطلقا، لا تسمع دعواه ولا بينته؛ لأنه صار مقضيا عليه بذلك الشيء والوارث قام مقام الموروث.
1 - انظر: مجلة الاحكام العدلية 1 ص 329 درر الأحكام في شرح مجلة الحكام (263/ 4) بتصرف.