العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤294
ومن ذلك: سقوط الشفعة بالمساومة فلو علم بشراء ما فيه شفعته وذهب للمشتري يستامه منه للشراء ولم يطلبه بالشفعة فتسقط دعواه الشفعة بعد ذلك وكما تسقط بالمساومة تسقط بالبيع والإجارة والإعارة لأنه في هذه الأحوال اعتراف من طالب الشفعة للمشتري بحق الشراء وإقرار له بالتملك والنزول عن حق الشفعة. وقد اجيزت الشفعة رفعا للضرر عن الشفيع على خلاف القياس لأن القياس يقتضي أن كلا أحق بماله والمشتري اشترى محل الشفعة بماله وبموجب إجازة الشارع له فجعلت الشفعة رفعا للحرج على خلاف القياس وما ثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه.
ومن
والحكم الذي يترتب بصورة مخالفة للقياس، لا يجوز قياس غيره عليه. أمثلة ذلك: بيع الاستصناع فقد جُوّز على خلاف القياس؛ رفعا للضرر عن البشرية لضرورة التعامل بذلك والأصل أنه من باب بيع المعدوم وبيع المعدوم باطل لحديث نهي الرسول الله عن بيع ما ليس معك. 1
1 - أبو غانم الخراساني: المدونة الصغرى، ج 2، ص 130 ونصه" قال أبو المؤرج: وأخبرني أبو عبيدة أيضا رفع الحديث إلى جابر بن زيد وإلى ابن عباس أن النبي - عليه السلام - «نہي عن بيع ما ليس معك» (أي ليس عند البائع أصله (موسوعة آثار الإمام جابر بن زيد لإبراهيم بولرواح (2/ 935) (2833/ 1122) و (2834/ 1122 - ومن جامع أبي صفرة عن داود عن ابن أبي هند، عن عمرو بن سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن سلف وبيع ما ليس عندك نسيئة»، أبو الحسن وقلت: … ، وقال جابر بن زيد لا تبع ما ليس عندك نسيئة. الربيع الجامع الصحيح، ج 2، ص 148، رقم 564 والحديث رواه: رواه أبو داود (3504)، والنسائي (7/ 288)، والترمذي (1234)، وابن ماجه (2188)، وأحمد (2/ 174 و 179 ه. و 20) والحاكم (2/ 17). ونصه" وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن، ولا بيع ما ليس عندك" و معنى قوله: " سلف وبيع " قال ابن الأثير في " النهاية " (2/ 390): " هو مثل