العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

295

أن يقول: بعتك هذا العبد بألف على أن تسلفني ألفا في متاع أو على أن تقرضني ألفا؛ لأنه إنما يقرضه ليحابيه في الثمن، فيدخل في حد الجهالة؛ ولأن كل قرض جر منفعة فهو ربا؛ ولأن في العقد شرطا لا يصح.". قوله: " ولا شرطان في بيع " قال ابن الأثير 459/ 2: " هو كقولك: بعتك هذا الثوب نقدا بدينار، ونسيئة، بدينارين، وهو كالبيعتين في بيعة ". قوله: " ولا ربح ما لم يضمن ": قال ابن الأثير (2/ 182): " هو أن يبيعه سلعة قد اشتراها ولم يكن قبضها بربح، فلا يصح البيع، ولا يحل الربح؛ لأنها في ضمان البائع الأول، وليست من ضمان الثاني، فربحها وخسارتها للأول ". قوله: " وبيع ما ليس عندك ": قال الخطابي في " المعالم ": " يريد بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز السلم إلى الآجال،، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال؟، وإنما نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر، وذلك مثل أن يبيع عبد الآبق، أو جمله الشارد" الخ. قال الخطابي: قوله: "لا تبع ما ليس عندك" يريد بيع العين دون بيع الصفة، ألا ترى أنه أجاز السلم إلى الآجال، وهو بيع ما ليس عند البائع في الحال، وإنما نهى عن بيع ما ليس عند البائع من قبل الغرر، وذلك مثل أن يبيعه عبده الأبق أو جمله الشارد ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه مثل أن يشتري سلعة فيبيعها قبل أن يقبضها، ويدخل في ذلك بيع الرجل مال غيره موقوفاً على إجازة المالك، لأنه يبيع ما ليس عنده ولا في ملكه، وهو غرر، لأنه لا يدري هل يجيزه صاحبه أم لا؟ والله أعلم. سنن أبي داود ت الأرنؤوط (363/ 5) قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله: هذا الحديث أصل من أصول المعاملات، وهو نص في تحريم الحيل الربوية، وقد اشتمل على أربعة أحكام الحكم الأول: تحريم الشرطين في البيع، وقد أشكل على أكثر الفقهاء معناه، من حيث إن الشرطين إن كانا فاسدين، فالواحد حرام، فأي فائدة لذكر الشرطين؟ وإن كانا صحيحين لم يحرما. فقال ابن المنذر: قال أحمد وإسحاق فيمن اشترى ثوبا واشترط على البائع خياطته وقصارته، أو طعاما واشترط طحنه وحمله - إن شرط أحد هذه الأشياء فالبيع جائز، وإن شرط شرطين فالبيع باطل. وهذا فسره القاضي أبو يعلى وغيره عن أحمد في تفسيره رواية ثانية حكاها الأثرم، وهو أن يشتريها على ألا يبيعها من أحد ولا يطأها، ففسره بالشرطين الفاسدين. رَوَى جَابِرٌ أَنَّهُ عليه السلام "نَهَى عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَرَخَّصَ فِي الْعَرَايَا" وَرَوَى أَنَسٌ هِ أَنَّهُ علَيهِ السلام "نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تُزْهِيَ " وَمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ صَفْقَةً