العنوان
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩299
وإذا كان في مجلس غير مجلس الإقرار بحيث يمكن حدوث الوفاء منه وادعى الوفاء بعد الإقرار فتقبل دعواه ويصير مدعيا أيضا وعليه البيان، وعلى البينة التفصيل في ذلك. 1
على أنه لا يجوز الرجوع عن الإقرار في حقوق العباد فإذا أقر شخص بأنه مدين لآخر بكذا ثم عاد فقال رجعت عن إقراري هذا فلا يعتبر رجوعه ويلزم
بإقراره إذ لا إنكار بعد إقرار إلا في الحدود فيقبل لدرء الحد بالشبهة. فمن ادعى على رجل مالاً بيده فصدَّقه ثمَّ رجع فيه وقال: ظننته له فصدقته فإذا أقر أنَّه له، وصدقه على معروف فلا رجعة له فيه
ومن مات ولم يوص وصيًّا فادَّعى رجل إلى ورثته عليه دينًا فصدقوه عليه، وكتبه عليهم، وأشهد، وطلبه إليهم فقالوا خدعتنا فقال: ضمنتم لي، ومزقت كتاب البيّنة، وأبرأته وصح حقّي فيكم فهو عليهم.
ورجح العلامة الرباني في التمهيد عدم الثبوت إن كان أصله غير ثابت عليهم. وإن ادعى وارث منهم بعد القسمة أو الإجابة إليها، أنَّ له في الأصل عطية أو شراء أو دينا وبيَّن ذلك لم يقبل، وجوز، وكذا لا شغل بدعوة طالب قسمة بعد كالأولى.
1 - أنظر في هذا المعنى: منهج الطالبين (9/ 67) القول السابع في الإقرار الذي ليس بصريح.
- التاج المنظوم الثميني 248/ 7 الباب العشرون في تصديق الخصم فيما يدعيه ويقر ببعضه. العلامة الرباني المحقق سعيد بن خلفان الخليلي تمهيد قواعد الإيمان ج 11 ص 418 تحقيق البطاشي ن مكتبة الشيخ محمد بن شامس البطاشي.