العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠300
وكذلك لو ادعى في الأصل دعوى وبين ولم تتم بوجه ثم أجاب لها وتجابروا عليها لا يجد رجوعا لدعواه إلا إن شرط حين أجاب وتجابروا.
والإقرار يظهر الملكية، ويظهر بالإقرار أن المال المقر به كان قبل الإقرار ملكا للمقر له. فعلى ذلك لا يكون الإقرار سببا للملك على قول؛ لأن الإقرار من وجه إخبار والإخبار إنما يحتمل الصدق والكذب فلا يتخلف مدلوله الوضعي، حتى إن المقر إذا أقر كاذبا فلا يحل للمقر له أخذ المقر به ديانة ما لم يسلمه المقر برضائه للمقر له وفي تلك الحالة يكون هبة ابتداء.
أما الإنشاءات كالبيع والهبة فحيث إنها إيجاب فيمتنع تخلفها عن مدلولها
الوضعي ذلك أنَّ: حكم الإقرار هو ظهور المقرّ به لا حدوثه بداءة، يعني ظهور أن الملك المقرّ به كان قبل الإقرار ملكا للمقرّ له، وليس حدوثُ ملكية المقر له في المقرّ به ولا إنشاء ملكية.
ولهذا لا يكون الإقرار بناء عليه سببا للملك، فلو ادعى المدعي على المدعى عليه شيئا وجعل سببه إقراره فقط لا تسمع دعواه، مثلا لو ادعى المدعي بقوله: إن هذا المال ملكي وإن هذا الرجل - الذي هو ذو اليد قد أقر بأنه مالي فهنا تسمع دعواه وأما إذا ادعى بقوله: إن هذا المال لي لأن هذا الرجل الذي هو ذو اليد قد أقر بأنه مالي، فلا تسمع دعواه.
النيل وشفاء العليل للثميني 2 599 شرح النيل للقطب اطفيش 10 ص 591 و 13/ 538
وانظر: آخر البحث في تكذيب دعواه.
-1