العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣303
إليك فلا يسمع دفعه هذا ويأخذ المدعي الوديعة عينا إن كانت موجودة في يده ويضمن قيمتها إن كانت مستهلكة.
وأما لو أنكر المدعى عليه دعوى المدعي المشروحة بقوله ليس لك عندي وديعة ثم أقام المدعي البينة وقال المدعى عليه بعد ذلك كانت لك عندي تلك الوديعة ولكن رددتها وسلمتها لك فتسمع دعواه.
قلت: وفي هذا إشكال واضح إذ لا فرق بين المسألتين فكيف تسمع دعوى الرد للوديعة هنا وقد ناقض نفسه وأدخله فيما لا تقدر عليه؟! فلتأمل.
"وقيل في رجل ادعى عند الحاكم أنه استودع رجلاً ألف درهم وأنكر المستودع أن ليس عنده له شيء فأقام عليه المدعي شاهدي عدل أنه استودعه ألف درهم فلما حكم عليه بها الحاكم جاء بشاهدي عدل أن اللصوص سرقوا هذه الدراهم التي كان استودعه إياها.
فنقول إن على الحاكم أن يسأل الشاهدين فإن شهدا أنها سرقت من قبل الوقت الذي أنكرها فيه مع الحاكم فقد برأ ولم يكن له معه شيء كما قال.
وإن كان في تاريخها أنها سرقت من بعد الوقت الذي أنكرها فيه فهو لها ضامن لأنه كان غاصباً حين سرقت وإن لم تؤرخ البينة في ذلك وقد جحدها وقد صحت عليه
1 - الضمير في (دفعه) راجع إلى المدعى عليه أولا المنكر للحق لأنه بإنكاره للحق وإثبات المدعي دعواه بالبينة وادعاء المدعى عليه المطالب ابتداءً بعد ذلك الوفاء تناقض منه أيضا فلا
ويلزم بدفع الحق.
2 - درر الحكام شرح مجلة الأحكام المجلد 4/ 248) مجلة الأحكام العدلية ص: 332)
منه يسمع