العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤304
بعد الجحود ولم يصح أنها تلفت قبل جحوده لها فهو لها ضامن حتى تصح براءته منها والله أعلم.
والحاصل إذا ساق المدعى عليه الكلام موصولا بعضه ببعض حتى كأنه كله غير أجنبي من بعضه فهو معتبر وإلا فلا.
العلامة الثميني في التاج: " ومن قال لرجل: لي عليك رهن، وقال هو له بل لك عندي وديعة، وقد دفعتها إليك، فعليه البينة لا على مدعي الرهن.
وإن قال أحدهما لآخر: أنت رهنت عندي درهما، وأخذت مني دينارًا، وعكس الآخرُ، فقد اتفقا على الدرهم، ويحلف على الآخر على الدينار.
وإن ادَّعى عليه، قرضًا، فقال هو بل مضاربة، ضمن لأنَّه مدَّع فيها، وإن قال بنسق واحد: بل قبضت منك مضاربة، قُبِل قوله، وعلى مدَّعي القرض بيانه. والفرق: أنَّ الإقرار الأوّل يُثبت عليه الحقَّ، ثمَّ قال: مضاربة، فهو مدع، والثاني لم يقر له بشيء يوجب ضمانًا؛ وإن أقرَّ بمضاربة بشيء قبضها، لم يلزمه ضمان؛ وكذا كل قول لا يقارنه الإقرار بها فهو مدع بعده.
ومن ادعى على رجل دراهم، قرضا، فقال له بل هي أمانة، فقيل: هي أمانة إلا إن بينه، وقيل: القول قول مدَّعيه مع يمينه، إلا إن بيَّن الآخر، وقيل: يدعي كل ببيان مدعاه؛ فإن بيَّنا أو أحدهما، وإلا حلف كلٌّ على مدَّعاه. وانظر ما إذا بينا معًا، أو حلفا معا فلعله على الخلاف المتقدّم. 2
1 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي (98/ 9) القول السادس عشر في الدعاوي والحكم واليمين في الأمانة والوديعة والعارية والهدية والعطية وما أشبه ذلك" ط التراث. 2 - التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم لعبد العزيز الثميني (2387) الباب الخامس عشر