العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

306

ومثلها من قال لرجل: لي عندك، رهن، فقال له بل لك عندي وديعة فدفعتها إليك … وعن رجل يطلب من رجل شيئا ويقول إنه أقر له به، فلما طلبه إليه قال: السلطان قهرني حتي قبلتُ له بالدراهم، وأقررتُ له بها.

فإذا أقر أنه ضمن له أو أقرله وادعي أن السلطان جبره على ذلك موصولا بكلامه،

فله حجته في ذلك حتي يصح أنه ضمن له، أو أقر له، على غير جبر.

وقول: إنه ثبت عليه الإقرار يكون مدعياً للجبر.

وأما إذا أقر وقطع الإقرار بسكوت أو بكلام بغيره ثم قال: إن ذلك كان إذ جبره السلطان عليه، ثبت عليه، إقراره، وكان مدعياً للجبر ولا أعلم في مثل هذا اختلافاً. إذا قال أحد أبرأت فلانا من جميع الدعاوى أو ليس لي عنده حق مطلقا يكون إبراء عاما فليس له أن يدعي بحق قبل الإبراء حتى لو ادعى حقا من جهة الكفالة لا تسمع فعليه لو ادعى بقوله: أنت كنت قبل الإبراء كفيلا فلا تسمع دعواه كذلك لا تسمع دعواه على آخر بقوله: أنت كنت كفيلا لمن أبرأته قبل الإبراء. إذا قال أحد أبرأت فلانا من جميع الدعاوى، أو ليس لي طرفه حق مطلقا أو ليس لي معه دعوى مطلقا، أو أبرأته من كل حق لي فيكون إبراء عاما فليس له أن يدعي لنفسه بحق قبل الإبراء مالي أو غير مالي؛ عين أو دين أو كفالة، أو إجارة، أو حدود، أو قصاص، أو سرقة، أو قذف قليلا كان أو كثيرا من الحقوق كما أنه تدخل الشفعة في الإبراء العام الحاصل بتلك الألفاظ، وتسقط الشفعة قضاء أما ديانة فلا تدخل الشفعة في الإبراء إذا لم تكن مقصودة فيه.

1 - منهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الرستاقي 255/ 10 القول الحادي عشر في الأيمان في

الإقرار. ط التراث.