العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

307

لكن لا تدخل في الإبراء جميع دعاوى الأعيان القائمة فعليه لو تبارأ الزوجان من جميع الدعاوى بعد الافتراق فإذا وجدت على أرض الزوج مزروعات للزوجة، أو أعيان أخرى قائمة فلا تدخل في الإبراء المذكور

و لو ادعى حقا من جهة ثمن مبيع، أو بدل إجارة، أو قرض، أو غصب أو وديعة، أو عارية أو إرث، أو مضاربة أو تركة، أو مزارعة، أو كفالة لا تسمع للتناقض إلا إذا كانت حادثة بعد الإبراء فعليه لو ادعى بقوله: أنت كنت قبل الإبراء كفيلا بالمال، أو كفيلا بالنفس لفلان فسلمني المال المكفول به أو النفس المكفول عنها، أو قال له كفلتك بأمرك على الدين المطلوب منك لفلان، وقد أديته له حسب الكفالة فأده لي لا تسمع دعواه كما أنه لا تسمع دعواه فيما لو ادعى بقوله: أنت كنت كفيلا لمن برأته قبل الإبراء فأد لي المال المكفول به. كذلك لو ادعى أحد على آخر بعد أن أبرأه إبراء عاما على هذا الوجه بأن له ميراثا عن مورثه ينظر فإذا كان مورثه قد توفي قبل الإبراء فإبراؤه صحيح، ولا تسمع دعواه إلا إن كان يجهل وفاة مورثه.

كذلك لو قال أحد ليس لي قبل فلان دين أو أبرأت فلانا من ديني، أو تركت ديني الذي على فلان، أو جعلت ديني على فلان حلالا له فيكون إبراء عاما عن المطلوب فلا تسمع دعوى هذا الدائن حتى لو قال المبرئ إنني قصدت بهذا اللفظ الإبراء عن بعض الدين فلا يصدق، إلا أنه تسمع دعواه المتعلقة بغير الديون كالأمانات أو الغصب، أو الدار أو المزارعة أو الحيوان؛ لأن الدين من المثليات التي تتعلق بذمة المدين، وما ذكر ليس من هذا القبيل.

كذلك لو قال أحد ليس لي أمانة عند فلان كان ذلك إبراء عاما عن الأمانة فلا تسمع دعوى منه تتعلق بالأمانة إلا أنه تسمع دعواه في الجهات الأخرى كالدين