العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩309
القضاء على الغائب
الغائب هو المتواري عنك بحيث لا تراه ضد الحاضر، وغاب عنك كذا بعد واختفى، وغيبت الشيء فقدته، وغابت الشمس اختفت في المغيب، وكذا القمر، قال في المصباح: غَابَ الشيءُ يَغِيبُ غَيْبًا و غَيْبَةً و غِيَابًا بالكسر و غُيُوبًا و مَغِيبًا بعد، فهو غَائِبٌ، والجمع غُيَّبٌ وغُيَّابٌ وغَيْبٌ مثل ركع و کفار و صحب، و تَغَيَّبَ مثل غَابَ، و يتعدى بالتضعيف فيقال: غَيَّبْتُهُ، وغَابَ القمرُ و الشمس غِيَابًا و غَيْبُوبَةً، و تَغَيَّبَ مثل غَابَ أيضا، وهو التوّاري في المَغِيبِ، وَاغْتَابَهُ اغْتِيَابًا إذا ذكره بما يكره من العيوب وهو حق، والاسم الغيبة، فإن كان باطلا فهو
الغِيبَةُ في بهت.
والغَيْبُ كل ما غاب عنك، وجمعه غُيُوبٌ، وفي التنزيل: عَلَّامُ الغُيُوبِ و أَغَابَتِ المرأة بالألف غَابَ زوجها فهو مُغِيبٌ ومُغِيبَةٌ، وغَيَابَةُ الجبّ بالفتح قعره
1 - البهت الإيقاع في الحيرة والدهش، قال: " الغيبة ذكرك أخاك بما يكره" فقيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته" تيسير التفسير للقطب امحمد بن يوسف اطفيش 19875407/ 2 ط التراث) تفسير قوله تعالى. {وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) النساء (112) والحديث أخرجه مسلم ج 4/ 2001 ح (2589 وأبو داود (269/ 4 ح 4874) والترمذي (3294 1934) وأحمد (384/ 2 ح 8973). والنسائي في الكبرى ج 6/ 467 ح 11518 وروي الحسن قال: الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله تعالى: الغيبة والإفك والبهتان، فأما الغيبة فهو أن تقوم في أخيك ما هو فيه وأما الإفك فأن تقول فيه ما بلغك عنه وأما البهتان فأن تقول فيه ما ليس فيه النكت والعيون (154/ 4، أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الشهير بالماوردي (المتوفى: 450 هـ) المحقق: السيد ابن عبد المقصود بن عبد الرحيم الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان وتفسير القرطبي (المتوفى: 671ھ) (16/ 335)