العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣١٢312
العباد، وقيل: أنواع عذاب السماء والأرض.
وعِلمُ الله محيط بخلقه وبكل ذرّة من ذرات الوجود، وكل غائبة مما هو خاف عن الناس في أقطار السّماوات والأرض في عالم الغيب، فعلمه تعالى شامل
محيط بكل ذلك.
وشرط القضاء على الغائب أن يكون غائباً عن البلد لا يمكن حضوره بحال ما أو متعذراً حضوره لمجلس القضاء، أو مستتراً لا يقدر عليه.
ثم إنما لا يجوز القضاء على الغائب إذا لم يكن عنه شخص حاضر يخاصم عنه؛ والشخص الحاضر الوكيل أو الوصي أو الوارث ومن كان بينه وبين الغائب اتصال فيما وقعت فيه الدعوى لأن الوكيل والوصي نائبان عنه بصريح النيابة والوارث نائب عنه شرعا، وحضور النائب كحضور المنوب عنه فلا يكون قضاء على الغائب بهذا المعنى.
وكذا إذا كان بين الحاضر والغائب اتصال فيما وقعت فيه الدعوى، بأن كان ذلك الاتصال سببا لثبوت حق الغائب كالشريك - مثلا - لأن الحاضر بذات السبب يصير مدعى عليه فيما هو حقه، ومن ضرورة ثبوت حقه ثبوت حق الغائب، فكان الكل حق الحاضر؛ لأنَّ كل ما كان من ضرورات الشيء كان ملحقا به، فيكون قضاء على الحاضر.
1 - تيسير التفسير للقطب أمحمد اطفيش 10/ 372) تفسير قوله " وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) مرجع سابق.
2 - انظر: شرح النيل للقطب اطفيش (9 (20 حاشية الترتيب على الجامع الصحيح لأبي ستة القطعة الثالثة ج 5 ص 42 ط التراث شرح النووي على مسلم (12 (8) حديث هند زوجة ابي
سفيان.