العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٢١321
سئل الربيع بن حبيب عن الرهن هلك أو سرق؟ قال: ذهب الرهن بما فيه. وقال: إن كان الرهن أفضل مما رهن فيه لم يكن على المرتهن شيء، وإن كان أقل
مما رهن فيه فعلى رب الرهن أن يؤدي الذي نقص من الرهن إلى المرتهن. ذكروا عن جابر بن زيد وأبي عبيدة أنهما قالا إن كان بأقل مما فيه فهو بما فيه، وإن كان بأكثر مما فيه فإنه يرد الفضل.
وحيث إن بيع الوفاء هو في حكم الرهن عند من رأى ذلك ففيه أيضا وجوب قبض المبيع لازم كي يكون تاما فالبيع بالوفاء لا يتم بدون القبض وكذا عند من رأه موقوفا. أما عند من رآه بيعا صحيحا فلا يشترط ذلك.
وبناء على القولين الأول والثاني إذا لم يسلم المال الذي بيع وفاء للمشتري وبعده طلب المشتري تسليمه له وادعى بذلك لا تسمع دعواه ولا يجبر البائع على التسليم، ولذلك أيضا إذا مات البائع وفاء قبل التسليم لا يكون المشتري أحق من سائر الغرماء.
1 - أبو غانم الخراساني المدونة الصغرى 134/ 2 المدونة الكبرى، ج 2، ص 173.
2 - هود بن محكم الهواري التفسير، ج 01، ص 261.