العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

322

قوة الأمر المقضي

الأصل أنَّ المقضي عليه في حادثة بحكمٍ لا يقبل الطعن لا تسمع دعواه ولا بينته بعد القضاء عليه في نفس الحادثة؛ إلا إذا ادعى تلقي الملك من المدعي بعد القضاء عليه من جديد أو ادعى النتاج أو برهن على إبطال القضاء أو كان هنالك عذر شرعي خفي على المحكوم عليه أثناء الخصومة السابقة كما سيأتي بيانه إن

شاء الله.

والدفع بعد القضاء بواحد مما ذكر صحيح ويحكم القاضي في القضية بما وضح له بموجب شرع الله وهذا ليس نقضا للقضاء السابق وإنما قضاء لاحق بسبب تلقي المحكوم عليه محل الحكم السابق من المحكوم له سابقا من جديد

بعد الحكم الأول، فكما يسمع الدفع قبله يسمع بعده ولكن بهذه الثلاثة. والعذر في ذلك كما إذا برهن المحكوم عليه على إبطال القضاء؛ بأن أقام البينة على إقرار المقضي له أن ما قضي له به لا حق له فيه، وإنما هو في الحقيقة للمقضي عليه، وأمر أحدا أن يشتري له ذلك الشيء من المقضي عليه، وقد خفيت عليه الحجة، فإذا برهن على رجوعه عن ذلك وأنه مما خفي عليه، سمعت دعواه، فقد يظهر بعد إقراره على خطأ الناقل أو ظهور غش أو تدليس في التقاضي تسبب فيه المدعي أو ظهرت حجة صحيحة خفيت عليه أوّلاً ما لم يهدم كل حجة له في الخصومة.

1 - أنظر السرخسي - المبسوط - دار المعرفة - بيروت سنة (1414 هـ / 1993 م) الجزء الحادي عشر، ص 35. عبد الرزاق أحمد السنهوري في الوسيط المرجع السابق 640/ 2) هامش الأشباه والنظائر ابن نجيم ص 245 البحر الرائق

وتكملة حاشية رد المحتار 2 ص 206 ابن عابدين حاشية رد المختار على الدر المختار شرح تنوير

الأبصار بتصرف.