العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324
بيان ذلك أن من كان له نهر يمر في أرض غيره فليس له حريم لقناة النهر إن لم يوجد دليل ظاهر على الحريم بأن كان العمار متصلا بقناة النهر؛ لأن ظاهر الحال شاهد لصاحب الأرض بالملك، إلا إن بين صاحب النهر أنَّ النهر سابق على الملك بأن كانت الأرض مواتا غير مملوكة ولم يسبق لها إحياء وانما وضع هذا يده عليها وأحياها بعد ذلك ولم يترك حريما للنهر ....
ولو قال المدعى عليه في الشيء هو لي وفي يدي فأقام المدعي بينة وحكم له الحاكم بها، ثم بان كونه في غير يد المدعى عليه، فالأقرب عدم نفوذ الحكم إن كان ذو اليد حاضرا وينفذ إن كان غائبا، وتوفرت شروط القضاء على الغائب. وعلم مما مر أن من يدعي حقا لغيره ولم يكن وكيلا ولا وليا لا تسمع دعواه وذلك إن كان يدعي حقا لغيره غير منتقل إليه، بسبب صحيح، بخلاف ما إذا كان منتقلا منه إليه بوجه من وجوه الانتقال الصحيحة.
1 - أنظر في هذا المعنى ابن عابدين العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية 1/ 213. ابن نجيم الأشباه والنظائر ص: (245 السرخسي والسنهوري السابقين، مجلة مجمع الفقه الإسلامي