العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34

شروط تقديم الدعوى

إعلم رحمني الله وإياك وجميع المؤمنين أنَّ لتقديم الدعوى شروط لا بد منها. الشرط الأول: أن تكون مُبيَّنة واضحةً سالمةً من الابهام والغموض، وذلك بأن يذكر جنس المدعى به، ونوعه وصفته وقدره، حتى يصير متميزاً، ظاهراً، مُحرَّراً، مُخَلَّصاً من شوائب الجهل.

ولا تَصِحُ الدَّعْوَى، إلا مَعْلُومَةَ المُدَّعَى بِهِ: وهي كادِعاء الإنسان على غيره حقاً، أو براءةً من حق، كأن يدعي على غيره حقاً، فيقول: أنا أطلب فلان بن فلان بن فلان الفلاني كذا وكذا، أو براءة منه من كذا، أو إيقافه عن الاعتراض علي في

كذا، الخ. أو أن يُدعى عليه فينكر ويطلب إنهاء الدعوى، فهذا أيضاً نوع من أنواع الدعوى، وإن كانت تسمى إنكاراً.

والدعوى جائزة من كل مدع كامل الأهلية، وذلك إذا كان يدعي. حقا ثابتاً على المدعى عليه، فله أن يدعي على المدعى عليه الحق الذي يطالبه به، وأما إذا كان ظلماً فإن النصوص كثيرة في عقوبة من ادعى على غيره شيئاً باطلاً.

روى الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن مسعود قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم «لزوم الفقير حرام والمدَّعي ما ليس له والمنكر لما عليه كافران

1 - مسند الامام الربيع كتاب الأحكام حديث 591 وانظر: شرح الجامع الصحيح لنور الدين السالمي 3/

251