العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٤٧347
الدعاوى الناشئة عن تطبيق قانون تأمين المركبات بعد انقضاء سنتين من تاريخ حدوث الواقعة التي رفعت بشأنها الدعوى، فلا يستقيم القول بعدم انطباق حكم المادة (16) المشار إليها على الدعوى المباشرة، هذا فضلا عن أن القانون ساوى في الحكم بين الدعويين المباشرة وتلك الناشئة عن عقد التأمين. ومفاد هذا ومقتضاه أن القاعدة العامة هي عدم سماع كافة الدعاوى المذكورة بالتقادم الثنائي، أي تلك التي ترفع من المضرور أو المؤمن على حد سواء، باستثناء الحالتين المنصوص عليهما في الفقرة الثانية من المادة (16) سالفة البيان حيث يتراخى بدء سريان التقادم عن وقت حدوث الواقعة التي رفعت بشأنها الدعوى في حالة إخفاء بيانات متعلقة بالخطر المؤمن منه أو تقديم بيانات غير صحيحة أو غير دقيقة إذ في كل من هاتين الحالتين لا يبدأ سريان التقادم إلا من اليوم الذي يعلم فيه صاحب المصلحة في رفع الدعوى بإخفاء أو عدم صحة البيانات المشار
إليها.
وحيث إنه لما كان الهدف من التأمين الإجباري على المركبات لصالح الغير عملا بمقتضى المادة الثانية من قانون تأمين المركبات هو ضمان حصول المضرور من الحوادث الناشئة عن استعمال المركبات من طرف مليء وهو المؤمن، فإن لازم ذلك هو إقامة دعوى التعويض فور وقوع الحادث دون تراخ، ومع ذلك وحماية للمضرور فقد مد القانون النطاق الزمني الذي يمكن أن ترفع فيه الدعوى المباشرة إلى عامين من تاريخ حدوث الواقعة أي تاريخ حدوث الضرر. وحيث إن الضرر ناجم عن فعل يعد جريمة وفقا لقانون المرور الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 1993/ 28 - الباب السابع - فإن رفع الدعوى الجزائية لمساءلة المتسبب فى الجريمة الناشئ عنها الضرر الموجب للتعويض، يقتضي عدالة أن يتراخى بدء سريان التقادم المنصوص عليه في المادة (16/أ) المشار إليها حتى الفصل في الدعوى الجزائية وصيرورة الحكم الصادر فيها باتا بحسبانها سندا للدعوى المباشرة.