العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
وقول النبي: "من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة لقي الله وهو عليه غضبان"
وإن كان المدعي ناقص الأهلية فلا تقبل منه ولا عليه إلا من وليه الشرعي أو بوكيل شرعي يخاصم عنه. الشرط الثاني: أن تكون معلومة المدعى به، فلا يكفي أن يقول المدعي: أنا أدعي عليه طعاماً، أو أدعي عليه، مالا، فهذه دعوى غير مسموعة، ولا تصح حتى
يوضحها، فيقول في المطعوم مثلا بُرّاً، أو شعيرا أو أرزاً، أو ما أشبه ذلك. ويذكر الكيل في المكيل والوزن في الموزون والعدد في المعدود والذرع في المذروع أي يقول: إنَّ قدْرَه كذا وكذا، مائة صاع، مائتا صاع مائة منّ، مائة ذراع مائة ريال مائة فدان وما أشبه ذلك.
ويضيف إليه ذكر الوصف كالجودة والرداءة، فيما يحتاج إلى ذلك، وما
أشبه ذلك.
وفي دعوى النقود لا بد من تعين نوعه وجنسه وقدره وعدده كأن يقول مثلا أطلبه بمائة ريال … صرف البلد الفلاني عماني قطري، كويتي، سعودي، إماراتي عراقي امريكي بريطاني الماني ياباني، صيني، الخ.
6
والحاصل أنه لا بد أن تكون الدعوى واضحة من جميع الجوانب، ومن كل وجه، فلو ادعى عليه شيئا مبهما كبعير مثلا، لا تقبل؛ لأنها مبهمة حتى يبين، فيقول: بعيراً رباعيا، ثنياً عمره، كذا صفته كذا وكذا، جنسه كذا، وما أشبه ذلك.
الحديث أخرجه البخاري في التوحيد؛ باب قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ ح 7445، ومسلم في الإيمان؛ باب وعيد من اقتطع حق مسلم … 138، عن ابن مسعود
-1