العنوان
الجزء ١ · صفحة ٣٩39
ولو قال لي عليه شيء فلا تسمع دعواه لأنها مجهولة وكذلك أظن أن لي عليك ألفا أو لك علي ألف، وأظن أني قضيتها لم تسمع لتعذر الحكم بالمجهول، إذ ليس بعض المراتب أولى من بعض.
ولا ينبغي للحاكم أن يدخل في الخطر بمجرد الوهم من المدعي، وقالت الشافعية: لا تصح دعوى المجهول إلا في الإقرار والوصية لصحة القضاء بالوصية المجهولة كثلث المال والمال غير معلوم وصحة الملك في الإقرار بالمجهول من غير حكم ويلزمه الحاكم بالتعيين.
وفي المنهج: اختلف فيمن أقر لآخر بجزء من ماله فقول له الربع. وقول له السبع. وقول: لا يثبت له شيء، إلا ما أقر به الورثة.
وإن أقر له بشيء من ماله، ثبت له ما يقع عليه اسم شيء، من أقل شيء. ذلك
في الحكم.
وإن أقر له الورثة بشيء مما يقع عليه اسم الملك، من ماله، لم يبن لي أنَّ له أكثر من ذلك.
وإن أمر له ببعض ماله. فبعض يقول له النصف وبعض يقول: الشيء منه، مما يتجزأ، مما يقع عليه اسم الجزء.
وإن أقر له بجزء من ماله، فيختلف في ذلك، فبعض يقول: إن الجزء هو: الربع؛ لقول الله تعالى: {قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى
اطفيش 13/ 383 فما بعدها منهج الطالبين وبيان الشرع والايضاح في الأحكام "الدعاوى
والأحكام" الآتية تباعا إن شاء الله.
1 - انظر: القرافي الفروق مع الهوامش. 152/ 4 فما بعدها. الفرق الحادي والثلاثون والمائتان بين قاعدتي الدعوى الصحيحة والدعوى الباطلة.