العنوان
الجزء ١ · صفحة ٤٨??
حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النَّارِ.
ونص عليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب الله في خطابه المشهور لأبي موسى الأشعري؛ في رسالة القضاء المشهورة، حين قال: "فافهم إذا أدلى إليك الخصوم ..
2
2 - أخرجه الإمام الربيع في المسند والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وغيرهم. سيأتي
-2
بإذن الله.
ورد كتاب عمر
??
بعدة الفاظ متقاربة متفقة المراد وهذا أحدها كما في سنن الدار قطني 4/ 206 ح 15 كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك " أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متّبعة، فافهم إذا أُذلي إليك بحجة، وأنفذ الحق إذا وضح، فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، وأس بين الناس في وجهك ومجلسك وعدلك؛ حتى لا ييأس الضعيف من عدلك، ولا يطمع الشريف في حيفك، البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، لا يمنعك قضاء قضيته بالأمس راجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع الحق، فإن الحق قديم، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل، الفهم الفهم فيما يختلج في صدرك، مما لم يبلغك في الكتاب أو السنة اعرف الأمثال والأشباه ثم قس الأمور عند ذلك، فاعمد إلى أحبها عند الله وأشبهها بالحق فيما ترى، واجعل لمن ادعى بينةً أمدا ينتهي إليه، فإن أحضر بينة أخذ بحقه، وإلا وجهت القضاء عليه، فإن ذلك أجلى للعمى وأبلغ في العذر المسلمون عدول بعضهم على بعض؛ إلا مجلودا في حد أو مجربا في شهادة زور أو ظنينا في ولاء أو قرابة، إن الله تولى منكم السرائر ودرأ عنكم بالبينات، وإياك والقلق والضجر والتأذي بالناس والتنكر للخصوم في مواطن الحق التي يوجب الله بها الأجر ويحسن بها الذخر؛ فإنه من يصلح نيته فيما بينه وبين الله ولو على نفسه يكفه الله ما بينه وبين الناس، ومن تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك يشنه الله، فما ظنك بثواب غير الله عز و جل، في عاجل رزقه وخزائن رحمته، والسلام عليك. انتهى. وهو في أكثر النسخ "أدلى" وهنا عند الدار قطني "أُدلي" وفي مسند الفاروق عند ابن كثير" فافهم إذا أدلى إليك الرَّجلُ الحُجَّةَ"