العنوان
الجزء ١ · صفحة ٥٠50
والذي يتعين ذكره هنا أنَّ الدعوى مهما كان نوعها لا يتجه سماعها ولا يتحتم إلا في حالتين
الأولى: أن تكون صحيحة مستجمعة لشروطها.
والثانية: أن تكون مدعومةً ببينة شرعية تشهد بصدق دعوى المدعي، أو اعتراف
المدعى عليه.
فسماع الدعوى في الحالة الأولى يوجب للمدعي طلب الجواب من المدعى عليه مع حمله على اليمين إن أنكر.
وهل إن ادَّعَى ولم يقل سله جواب دعواي أو نحوه يجوز للقاضي سؤاله؟ فالجواب نعم على الأصح؛ لأنه من ضروريات الفصل في الخصومة، وكذا له أن يستفصله عن وصف أطلقه، لا شرط أهمله بل يلزم القاضي الإعراض عنه حتى يصحح دعواه.
وليس له سماع الدعوى الباطلة، كما مرَّ وما سيأتي بإذن الله تعالى. وكذا ما نشأت من الدعاوى بعقد أجمع على فساده، إلا لنحو رد الثَّمَن وله سماعها بمختلف فيه ليحكم فيه بما يراه.
وفي الحالة الثانية يوجب سماع الحاكم للمدعي بمقتضى الحجة الشرعية
التي أقامها. 1
1 - أنظر: الموسوعة الفقهية الكويتية - 25 ص 244 و 393.