العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٥١

شروط الدعوى الصحيحة

تقدم أن الصحيحة ما كانت معتبرة شرعا بأن استوفت شروطها. وشروطها ثمانية.

الشرط الأول: بيان المدعى فيه، وهو معنى قولنا: أن تكون معلومة. وذلك أن يكون المدعى فيه متصوّرا في ذهن المدعي والمدعى عليه والقاضي بأحد نوعين - النوع الأول: بيان عينه كدعوى أنَّ هذا الثوب أو الفرس اشتراه منه، أو أن هذه الدراهم غصبت منه، أو بيان صفته؛ كَلِي في ذمته ثوب أو فرس صفتهما كذا، أو نقود نوعها كذا وسببها كذا، أو سبَّني أو شتمني أو قذفني بلفظ كذا، إذ ليس كل سب وشتم يوجب الحد.

النوع الثاني: بيان سبب المدعى فيه المعيَّن؛ كدعوى المرأة الطلاق أو الردة لتحرر نفسها، وهذه دعوى معيَّنة، أو بيان سبب ما في ذمة المعيَّن كدعوى المرأة المسيس؛ ليترتب لها الصداق في ذمة الزوج أو دعوى القتل خطأ لتترتب الدية على المدعى عليه، أو على العاقلة المعينة بالنوع.

وهذا النوع بمثاليه راجع في المعنى للنوع الأول؛ لأنَّ المدعية تقول فيهما أحرزت نفسي؛ لأنك طلقتني ولي عليك صداق؛ لأنك مسستني، أو لي عليك دية لأنك قتلت وليي، وكذا لو قال بعتُ لك داري أو أجرتها لك، فادفع لي ثمنها أو

أجرتها.

ولذكر السبب في هذا النوع لا يحتاج المدعي فيه لبيان السبب لأنه مذكور

بخلاف النوع الأول فلا بد من بيانه كأن يقول من تعد أو بيع.