العنوان
الجزء ١ · صفحة ٥٣53
مسجد جامع، أو بلد كبير لا يمكن حصر مرتاديه، أو على قارعة الطريق العام، فلا لوث ولا تسمع الدعوى حتى يحددها.
وإنما تثبت القسامة في القتل دون غيره وقوفا مع النص وشرطها ألَّا يُعلم القاتل ببينة أو إقرار أو علم قاض.
وقد بحثت هذه المسألة في جهد المقل بما يغني عن الاطالة هنا فراجعها من
هنالك.
وكذا في دعوى نحو غصب وسرقة وإتلاف وغيرها من كل ما يتصور فيه انفراد المدعى عليه بسبب الدعوى فلا تسمع فيه على مبهم.
الشرط الرابع: ألا يناقضها دعوى أخرى فحينئذ لو ادعى على شخص انفراده بالقتل ثم ادعى على آخر انفرادا أو شركة فتسقط دعواه على الأول ولا تسمع على الثاني للتردد على الصحيح.
الشرط الخامس كون المدعى فيه ذا غرض صحيح أي يترتب عليه نفع شرعي للمدعي احترازا من الدعوى بقمحة واحدة أو شعيرة واحدة أو عشر سمسمة،
ونحو ذلك.
الشرط السادس كون المدعى فيه مما لو أقر به المطلوب لقضي عليه به؛ قليلا كان أم كثيرا.
وذلك احترازا من الدعوى بأكثر مما أقر به المطلوب ولا بينة للطالب فالقول قول المطلوب مع يمينه أنه ليس في ذمته سواه حيث نازعه الطالب وادعى أكثر مما أقرّ به والا فلا يمين.