العنوان
الجزء ١ · صفحة ٥٤54
وبالعكس؛ إن أنكر المطلوب - المدعى عليه - للقدر والجنس وطلب من الطالب -المدعي- تعيينه والحلف عليه كلف أيضا، فإن أبى من التعيين والحلف فلا حق
له، للقاعدة المشهورة عند الفقهاء. "من لم يحلف على حقه فلا حق له .. " وما رواه عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضِ كَانَتْ لِأَبِي فَقَالَ الْكِنْدِيُّ هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْحَضْرَمِي أَلَكَ بَيِّنَةٌ قَالَ: لَا. قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ فَاجِرٌ لَيْسَ يُبَالِي مَا حَلَفَ لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ. فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ … "
-1
هذه القاعدة كثيرا ما ترد في كتب الفقه ويذكرونها حديثا، والذي يظهر لذهني القاصر أنها: قاعدة قعدها الفقهاء لإنهاء الخصومات أخذا من حديث الحضرمي الآتي: " .. ليس لك إلا ذلك" وقد بحثت عنها حسب طاقتي في كتب الحديث فلم أجدها نصا مرفوعا إلى المعصوم ولعلني
لم أهتد إليها. 2 - أخرجه ابو داود ح 3623 والحميدي الجمع بين الصحيحين ح 3105، البيهقي باب الرجلين يتنازعان المال وما يتنازعان في يد أحدهما ج 10 ص 254 ح 21744 وباب المتداعيين يتداعيان شيئا في يد أحدهما ج 10 255 ح 21754، وأخرجه أحمد في مسنده من حديث وائل بن
حجر
ص
18384 والبيهقي باب من قال ليس للقاضي أن يقضي بعلمه 21008 والنسائي في الكبرى
باب الألد ج 3 ص 284 ح 5989، وباب كيف يمين الوارث، ج 3 ص 288 ح 6002، وأبو عوانة في مسنده بيان ذكر التشديد فيمن حلف بعد العصر كاذبا ح 5981 ج 4 ص 48 وباب الخبر الموجب الحكم بأصل الشيء. ج 4 ص 189 ح 6463 - 6464 والبزار في مسنده ح " 4477 مسند بريدة ج 2 ص 145 والطحاوي في المشكل، ومسلم في وعيد من اقتطع حق مسلم بيمينه، ج 1 ح 375 وغيرهم. وانظر تطبيقات القواعد للباحث ج 1 تفويض القضاء.