العنوان في الكلام على عدم سماع الدعوى بمرور الزمان زهران بن ناصر بن سالم البراشدي

العنوان

الجزء ١ · صفحة ٥٨

??

دفع

وقيل: لا تسمع دعواه وذلك كمن دفع ثوبه لدلال ليبيعه فجحده الدلال وشك المالك هل باعه فيطلب الثمن أم أتلفه فيطلب قيمته أم هو باق فيطلب رده، فعلى الأول والأصح تسمع دعواه؛ مترددة بين هذه الثلاثة فيدعي أَنَّهُ إليه ثوبه ليبيعه له، ويطلب رده أو ثمنه إن باعه أو قيمته إن أتلفه، ويحلف الخصم يمينا واحدة أنه لم يعطه ثوبا يبيعه له، ولا يلزمه تسليم الثوب ولا ثمنه ولا قيمته، فإن رد حلف المدعي كما ادعى. وان ادعى الدلال التلف كُلّف البيان؛ لأن الأصل عدم التلف، ويحلف عند عدم البينة أنه تلف منه دون تقصير منه، فإن رد اليمين على المالك حلف المدعي - المالك- أنه لا يعلم التلف ثم يحبس له حتى يقر أو يدفع وهكذا.

وإنما اعتبر الدلال مدعيا لأنه أجير وليس بأمين، وقيل: هو أجير في السلعة أمين في الثمن، وعلى كل فالأصح أنه مدع في كلا الأمرين وعليه ما على المدعي وصاحب السلعة مدعى عليه فليتنبه.

قال النور السالمي

وإن يكن قد ادعى الدلال .... أن ذهبت سلعته والمال

فإنه يكون في ذا مدعي .... تلزمه بينة إذ يدعـ وإن يك ادعى ذهاب الثمن … من يده من بعد بيع

المثمن

ـــــول

فقيل قوله هنا مقبول .... مع يمينه لما يقـ وقيل في الحالين مدع ولا .... يسمع إلا ببيان قبلا

1 - نور الدين السالمي جوهر النظام باب الإجارة.